السيد علي الحسيني الميلاني
67
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
( أمسك ) يتعدّى بالباء لابن فسه ، فهل يجوز هذا الغلط على مثل الشافعي إمام الفصحاء ، ومن كان كلامه حُجّةً في اللغة ؟ ! » . ففيه : أوّلاً : إنّ الّذين نسبوا إليه هذا الشعر وأمثاله قوم عربٌ فصحاء ، وهم من أتباعه في المذهب ، فلو كان هذا الشعر لا يناسب شأن الشافعي في اللغة لَما نسبوه إليه . وثانياً : إذا صحّت النسبة ، وكان كلامه حُجّةً في اللغة ، كان دليلاً على تعدّي « أمسك » بنفسه كتعدّيه بالباء . وثالثاً : كأنّ هذا الرجل لا يقرأ القرآن ! أليس اللّه تعالى يقول : ( . . . أيمسكه على هون أم يدسّه في التراب . . . ) ( 1 ) ؟ ! و ( أمّن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه . . . ) ( 2 ) ؟ ! و ( . . . ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده . . . ) ( 3 ) ؟ ! فلماذا كلّ هذا السعي لإنكار فضائل أهل البيت عليهم السلام ومناقبهم ؟ ! وإلى متى يريد أهل الضلال أن يبقوا على ضلالتهم ؟ ! * * *
--> ( 1 ) سورة النحل 16 : 59 . ( 2 ) سورة الملك 67 : 21 . ( 3 ) سورة فاطر 35 : 41 .